تنتمي حبة المونج في الواقع إلى عائلة البقوليات، وهي نفس العائلة التي تشمل العدس والفاصوليا والحمص والفاصوليا وغيرها من البقوليات المعروفة. من الناحية النباتية، تصنف حبة المونج في عائلة البقوليات، وبالتالي فهي من البقوليات الغذائية الغنية بالبروتينات النباتية والألياف والفيتامينات والمعادن.
فيما يتعلق بفقر الدم المنجلي، لا توجد تحذيرات خاصة فيما يتعلق باستهلاك حبوب المونج. على العكس من ذلك، فهو يعتبر غذاء مناسبا في معظم الحالات لاحتوائه على عناصر غذائية مفيدة مثل حمض الفوليك والحديد النباتي والبروتين، والتي تدعم صحة الدم بشكل عام. وينصح فقط بطهيه جيداً وتناوله باعتدال، خاصة عند المرضى الذين قد يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي أثناء نوبات المرض.
أما بالنسبة لنقص إنزيم G6PD فمن المهم التفريق بين أنواع البقوليات. ومن المعروف أن الفول العريض محظور منعاً باتاً في هذا المرض بسبب ارتباطه بانحلال الدم، لكن حبوب المونج لا تعتبر فولاً محظوراً. لا يوجد دليل علمي موثوق على أن المونج يسبب انحلال الدم لدى المرضى الذين يعانون من نقص إنزيم G6PD، لذلك يعتبر آمنًا بشكل عام. ومع ذلك، عند تناوله لأول مرة، فمن الأفضل دائمًا البدء بكميات صغيرة ومراقبة أي أعراض غير طبيعية مثل التعب الشديد أو اصفرار أو تغير لون البول.
بشكل عام، يمكن القول أن حبوب المونج آمنة بشكل عام للمرضى الذين يعانون من مرض فقر الدم المنجلي ونقص إنزيم G6PD، ولا يمكن مقارنتها بالفاصوليا من حيث المخاطر. ويظل الاعتدال في الكمية والطهي الجيد من العوامل الأساسية لضمان الاستفادة الغذائية وتجنب أي آثار ضارة.
محرر الموضوع
د. محمد المحروس
استشاري وباحث في علم الأحياء السريري والهندسة الجزيئية والتحليل النقدي، مهتم بتبسيط المعرفة القائمة على الأدلة وتقديم محتوى طبي وفكري موثوق بلغة واضحة وعميقة. تجدر الإشارة إلى أن هذه المادة يتم نشرها من أجل المصلحة العامة، مع احتفاظ صاحبها بحقوق التأليف والبحث والمراجعة.

