ما هي حقيقة جدل الكاراجينان؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الكاراجينان (E407) محل نقاش واسع النطاق، وغالبًا ما يتم تقديمه بمحتوى يبالغ في المخاطر ويخلط بين الحقائق العلمية والاستنتاجات المبالغ فيها. الكاراجينان هو مادة مستخرجة من الطحالب الحمراء وتستخدم كمكثف أو مكثف في العديد من المنتجات الغذائية مثل الحليب النباتي واللبن والآيس كريم. تمت الموافقة عليه للاستخدام الغذائي من قبل السلطات التنظيمية العالمية.

أحد المصادر الرئيسية للالتباس هو عدم التمييز بين الكاراجينان الغذائي المستخدم في الأطعمة والكاراجينان المتحلل (بوليجينان) وهو غير مسموح به في الأطعمة وقد تم استخدامه في بعض الدراسات على الحيوانات بجرعات عالية وأظهر آثارًا التهابية وتلفًا معويًا. ومن الناحية العلمية فإن الكاراجينان الغذائي لا يتحول إلى هذا الشكل المتحلل في الجسم، وقد اعتمدت معظم الدراسات التي أظهرت المخاطر على نماذج حيوانية أو جرعات لا تشبه ما يستهلكه الإنسان عادة.

حتى الآن، لا يوجد دليل قوي على أن الكاراجينان الغذائي يسبب أمراض الجهاز الهضمي المزمنة أو “تمزق الأمعاء” لدى الأشخاص الأصحاء، ولا توجد أي دراسات قوية على البشر تؤكد أنه يسبب مقاومة الأنسولين أو يزيد بشكل مباشر من مستويات السكر في الدم. إلا أنه قد يسبب أعراض هضمية خفيفة مثل الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الفئات الحساسة، وخاصة المرضى الذين يعانون من القولون العصبي أو الالتهابات المعوية، ويعتبر هذا حساسية فردية وليس تأثيرا عاما.

ولذلك فإن تجنب الكاراجينان هو خيار شخصي لمن يلاحظ الأعراض بعد تناوله، وليس ضرورة صحية للجميع. ووجودها في عدد كبير من المنتجات لا يعني بالضرورة أنها مادة خطيرة، بل يعكس دورها الفني في تحسين الجسم، مؤكدا أن الأهم عندما يتعلق الأمر بالصحة هو تقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة بشكل عام والتركيز على نظام غذائي متوازن، بدلا من إلقاء اللوم على مادة واحدة لمشاكل صحية معقدة.

دكتور محمد المحروس

محرر الموضوع
د. محمد المحروس

استشاري وباحث في علم الأحياء السريري والهندسة الجزيئية والتحليل النقدي، مهتم بتبسيط المعرفة القائمة على الأدلة وتقديم محتوى طبي وفكري موثوق بلغة واضحة وعميقة. تجدر الإشارة إلى أن هذه المادة يتم نشرها من أجل المصلحة العامة، مع احتفاظ صاحبها بحقوق التأليف والبحث والمراجعة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً