هل تساعد القرفة على خفض نسبة السكر في الدم؟ القراءة في ضوء الطب المبني على الأدلة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وفيما يتعلق بما يقوله الباحثون من القرفة، تشير بعض الدراسات السريرية والمراجعات المنهجية إلى أن تناول القرفة قد يساهم في انخفاض طفيف في نسبة السكر في الدم الصائم لدى بعض الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 أو ما قبل السكري. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسة مختلطة ولم يثبت بشكل قاطع أنها تخفض نسبة السكر في الدم أو تمنع مضاعفات مرض السكري. ولذلك لا ينبغي اعتباره علاجًا لمرض السكري أو بديلاً للأدوية ونمط حياة صحي.

أما بالنسبة للأنواع التي تباع في الأسواق، فلا يقتصر الأمر على اختلافات في بلد المنشأ فحسب، بل قد تنتمي إلى أنواع نباتية مختلفة. هناك القرفة السيلانية أو السريلانكية، والقرفة الصينية، والقرفة الفيتنامية، والقرفة الإندونيسية. لا توجد أدلة سريرية كافية لإثبات تفوق أي من هذه الأنواع على الأنواع الأخرى في السيطرة على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، تختلف الأنواع في محتواها من الكومارين. وهي أقل عموماً في القرفة السيلانية، بينما قد تكون أعلى في أنواع القرفة الصينية منها والفيتنامية، مما يجعل استهلاكها اليومي المزمن غير مناسب، خاصة لمن يعانون من أمراض الكبد أو يتناولون أدوية قد تؤثر على الكبد.

خلاصة القول هي أن القرفة يمكن أن تكون من التوابل المفيدة في نظام غذائي متوازن ويمكن أن يكون لها تأثير مساعد محدود على مستويات السكر في الدم، لكن وصفها كعلاج لمرض السكري أو بأنها ذات تأثير حاسم لا يستند حاليا إلى أدلة علمية كافية. ويجب عدم استخدام مكملاته أو بكميات كبيرة دون استشارة طبية، خاصة مع أدوية مرض السكري، وذلك لاحتمالية حدوث نقص سكر الدم المفرط أو التفاعلات الدوائية.

دكتور محمد المحروس

محرر الموضوع
د. محمد المحروس

استشاري وباحث في علم الأحياء السريري والهندسة الجزيئية والتحليل النقدي، مهتم بتبسيط المعرفة القائمة على الأدلة وتقديم محتوى طبي وفكري موثوق بلغة واضحة وعميقة. تجدر الإشارة إلى أن هذه المادة يتم نشرها من أجل المصلحة العامة، مع احتفاظ صاحبها بحقوق التأليف والبحث والمراجعة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً