الثلاسيميا هي مجموعة من اضطرابات الدم الوراثية وليس مرضاً واحداً فقط. وينتج عن خلل في إنتاج الهيموجلوبين داخل خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم بدرجات متفاوتة.
وتنقسم بشكل رئيسي إلى:
أولاً: ثلاسيميا ألفا: وينتج عن خلل في جينات ألفا جلوبين وتتراوح شدته من مجرد حمل الصفة الوراثية دون أعراض ملحوظة إلى الحالات الشديدة التي يمكن أن تؤثر على الجنين أثناء الحمل.
ثانياً: بيتا ثلاسيميا: وهو الأكثر شيوعاً في منطقتنا وينقسم إلى:
* سمة الثلاسيميا أو الحامل البسيط: غالبًا لا يعانون من أعراض ملحوظة وقد يعانون فقط من فقر الدم الخفيف.
* الثلاسيميا المتوسطة: تسبب فقر الدم بدرجات متفاوتة وقد تتطلب بعض الحالات العلاج أو نقل الدم على فترات منتظمة.
* الثلاسيميا الكبرى (فقر الدم الكبرى أو كولي): هذا هو المرض الأكثر خطورة وعادة ما يتطلب عمليات نقل دم منتظمة ومراقبة طبية مستمرة.
أما بالنسبة للزواج فإن الأهم هو معرفة نتائج الفحص للطرفين:
*إذا كان أحد الأعضاء سليمًا ولا يحمل الثلاسيميا والجزء الآخر يحمل هذه الصفة فقط، فمن غير المتوقع أن يولد الأطفال مصابين بمرض الثلاسيميا الحاد، على الرغم من أن بعض الأطفال قد يرثون سمة الحمل.
*إذا كان الطرفان حاملين لمرض الثلاسيميا، هناك احتمالية في كل حمل لولادة طفل مصاب بمرض الثلاسيميا الحاد، لذلك فإن الفحص قبل الزواج والاستشارة الوراثية مهمان لاتخاذ قرار مستنير.
الثلاسيميا هو مرض دم وراثي مثل مرض فقر الدم المنجلي ولكنه يختلف في نوع الخلل الوراثي وطبيعة المرض والمضاعفات المتوقعة.
ولذلك فإن أهم المعلومات المطلوبة قبل تقديم النصائح العملية هي: هل الشخص المعني لديه السمة فقط أم أنه مصاب بالمرض؟ هل الطرف الآخر سليم أم حامل أيضاً؟ لأن تقييم المخاطر يعتمد بشكل أساسي على هذه النتائج.

